1:57 , الخميس 16 ذو الحجة 1441 / 6 أغسطس 2020
الهدهد
بواسطة : حسين راجحي
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعليقات 0
إهداءات 0
زيارات 448
أرسل
التاريخ 02-06-1437 6:55
من أكرم الطيور، وأهداها لمعرفة مخبوء الماء وماتحت الثرى، يقطع المسافات الطويلة في الأيام القليلة ،جاب الأرض من شمالها لجنوبها ،من فلسطين إلى اليمن، في رحلة دعوية خلدها الكتاب المبين، توعده سليمان عليه السلام لما افتقده، فجاء بعذرٍ قبل إنذاره، في قصته عبرٌوحكم، هيج سليمان بخطابه وألزمه الإصغاء(أحطت بمالم تحط به) ياسبحان الله من القائل ومن المخاطب؟ القائل الطير الضعيف، والمخاطب سليمان عليه السلام الذي ملك الإنس والجان والطير والحيوان وأوتي من كل شيء يخاطب بهذا الخطاب!
بل ويصغي إليه،(جئتك من سباءٍ بنباءٍ يقين) خبر مؤكد لايحمل التأويل أوالتسويف، فأنظر إلى العظيم الشأن كيف يقدر الأمور؟ في وقت يضّيع فئام من الناس أموراً في غاية الأهمية بسبب الكبرأوحظوظ النفس البائسة، واستفد أيها المبارك من الهدهد في براعة استهلاله، وخطابه الذي يشنف الأسماع، ويستفرغ قلوب المتلقين ويشوفه للخبر، ياليتنا نستفد منه في مواعظنا وخطابتنا واحديثنا، فكم من أمرٍ عظيم ضُيع لأنه قدم في غلافٍ سيء؟ وأمرٍهزيل الشأن لايرقى لمداد حبره بورك وعلا لأن غلافه الذي قدم فيه براق؟ ثم استفد من المعلومة مهما كان شأن ناقلها، فقد تغير مجرى حياتك أو حياة الأمة، كما هوالشأن في خبر الهدهد مع بلقيس، بل وزد على ذلك بالصفح والعفو لمن قدم رسالة الخير كدأب سليمان عليه السلام مع الهدهد، فقد تأتيك الأمور العظام ممن هم أقل منك فلا تتردد في قبولها والانصات لها،وأخيراً احرص على تعلم لغة الغير ففيها من الفوائد الجمة مالله به عليم ( من تعلم لغة قوم أمن مكرهم ) فسليمان علم منطق الطير فاستفاد منه،وسخره في سبيل الله.

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 1:57 الخميس 16 ذو الحجة 1441 / 6 أغسطس 2020.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET