8:52 , الأربعاء 16 شوال 1440 / 19 يونيو 2019
ما تمنيت البكاء يوماً ولكن الغياب أبكاني.
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعليقات 0
إهداءات 0
زيارات 210
أرسل
التاريخ 04-06-1440 2:59
ما تمنيت البكاء يوماً ولكن الغياب أبكاني.

داليا الشعواني

مؤذي هو الحنين حين يتشبث بزِحام أفكاري ويُمارِس طقوسه المُرهِقه في رأسي
يصحبني الشوق ويسلمني بيده إلى الحنين، ثمّ يوصلني الحنين إلى باب الذكريات، يطرق الباب ويجري ليختبئ ويراقبني وأنا أقلب الصفحات التي رتبتها، بعد أن أنتهي أغضب وأنثرها في كل مكان، وأخيراً أعود لأرتبها كما كانت وأغلق الباب خلفي، هكذا يفعل الشوق والغياب حين يحتاج أن ينفض الغبار عن مقتنياته الخاصة ونحن وذكرياتنا من مقتنياته الخاصة.
في الغياب تقرأ جرحك بتأني وعمق، وتشعر أنّك بحاجة إلى أن تعيد اكتشاف نفسك من جديد، وترتيب أوراق روحك المبعثرة، وربما أيضاً اكتشاف الوجه الآخر الحقيقي لمن تحب، وربما أيضاً الوجه الآخر للغياب حينما تشعر أنّ في صدرك أماني ذبحها الغياب
عند الغياب تبقى رائحة الذكرى تلتصق دائماً بكل الأشياء، بكل الأماكن، بكل الأشخاص، لا نسيان يجدي معها ولا تناسي
في الغياب نقرأ دفاتر الذكريات لوحدنا ونزينها بألوان الحنين الزاهية، ونرسم على السطور بعضاً من علامات الاستفهام والتعجب والفواصل ونتردد ونحن نضع نقطة في آخر السطر، لأنّنا نخشى أن تكون هذة النقطة الأخيرة هي نقطة الوداع والفراق الأخير '
بقلم "داليا الشعواني "

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 8:52 الأربعاء 16 شوال 1440 / 19 يونيو 2019.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET