2:21 , الأربعاء 13 صفر 1442 / 30 سبتمبر 2020
قصة تنمية
بواسطة : محمد الرياني
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعليقات 0
إهداءات 0
زيارات 3.2K
أرسل
التاريخ 13-06-1441 3:56
تنميةُ أبوعريش، تنمو كأوراقِ الفلّ، كفروع الردائم، تتوسع مثل الحدائق، تنمو كي يبيضَّ المكان ويعبق، من أجل أن تأتي النسائمُ لتحركَ الفروع والأغصان وتتضوَّع الأرجاء فتزداد المساحات جمالًا وتألقا، تتألق هذه التنمية كالأشجار الوارفة من أجل أن تبني العصافير أعشاشها وتتدلى كأجمل منظر وأروع بناء، كي تصطف العصافير أبيضها وأصفرها، أخضرها وأزرقها في مشهد بديع، تزقزق في الصباح بأصوات الشروق، ترفرف في حال الصمت والسماء صافية، وعند المغيب ترجّع بألحان شادية وكأنها تشكر شمس الصباح التي أحضرت معها سنابل الخير كي تلتقط بمناقيرها حبوب السعادة وأوراق الأمل، وإذا حلَّ المغيب نظرتْ إلى عين الشمس تودعها من أجل أن تحضر في يوم جديد ومعها بشائر جديدة تدفع الأجنحة للطيران في الفضاءات وتسمح للأفواه الصغيرة لتغني في كل المواسم، هذه قصة التنمية التي سكنتْ مدينةً سطرها التاريخ واحتفظت بها ذاكرة الزمن، هي مدينة أبوعريش، ولاعجب أن ترى تنميةً تنسج من روائع الفل وروائحه و من خيوط الأشجار الجميلة ومن وحي الألحان البريئة قصة التفوق والامتياز، قصة التنمية في أبوعريش من أروع القصص، قصة مزجتْ بين العمل الدؤوب الخلّاق وبين الفكر المتحضر الذي يرى أن العمل المؤسسي هو الذي يقود إلى البقاء والاستمرار، ماتفعله هذه التنمية هو نمو حقيقي عبر الأفكار المتطورة التي جاءت من كافة الجهات الأصلية والفرعية من هذا الوطن كي تغرس في أرض هذه التنمية كل نبتة طيبة فتتكاثر الورود والأزهار، وتخضر المساحات في كل الفصول، ومن أجل أن تنمو هذه التنمية وتنمو وتنمو...

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 2:21 الأربعاء 13 صفر 1442 / 30 سبتمبر 2020.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة ALTALEDI NET